السيد محمد الصدر
231
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
--> - فلما فحصت عن الأمر علمت بأنه قد ألقاها في محفل عام ، بل إنها قد قرئت في نفس قناة تلفزيون العراق الرسمي . فقال : إذن انشرها كاملة . وبالفعل قد نشرناها كاملة . وقد أخبرنا من قبل بعض الأخوة بعد طبع الكتاب أن الشاعر نفسه يريد نسخة من الكتاب ، فاستأذنت من شهيدنا الحبيب ( قدس سره ) فوافق على أن نرسل له نسخة ، فأرسلتها فعلًا . فهو ( قدس سره ) حريص على أمنه وسلامته بالرغم من اتجاهه الديني والدنيوي . وهو جانب إنساني وأخلاقي رفيع جداً . والقصيدة هي : قدمت وعفوك عن مقدمي * حسيراً أسيراً كسيراً ظمي قدمت لأحرم في رحبتيك * سلام لمثواك من محرم فمذ كنت طفلًا رأيت الحس * ين مناراً إلى ضوءه أنتمي ومذ كنت طفلًا وجدت الحس * ين ملاذا بأسواره أحتمي ومذ كنت طفلًا عرفت الحس - * ين رضاعاً وللآن لم أفطم سلام عليك فأنت السلام * وإن كنت مختضباً بالدم وأنت الدليل إلى الكبرياء * بما ديس من صدرك الأكرم وإنك معتصم الخائفين * يا من من الذبح لم يعصم لقد قلت للنفس هذا طريقك * لاقي به الموت كي تسلمي وخضت وقد ضفر الموت ضفراً * فما فيه للروح من مخرم وما دار حولك بل أنت درت * على الموت في زرد محكم من الرفض والكبرياء العظيمة * حتى بصرت وحتى عمي فمسَّك من دون قصد فمات * أبقاك نجماً من الأنجم ليوم القيامة يبقى السؤال * هل الموت في شكله المبهم هو القدر المبرم اللا يرد * أم خادم القدر المبرم سلام عليك حبيب النبي * وبرعمه طبت من برعم حملت أعز صفات النبي * وفزت بمعياره الأقوم دلالة أنهم خيروك * كما خيروه فلم تثلم بل اخترت موتك صلت ال * جبين ولم تلتفت ولم تندم وما دارت الشمس إلا وأنت * للألاءها كالأخ التوأم سلام على آلك الحوم * حواليك في ذلك المضرم وهم يدفعون بعري الصدور * عن صدرك الطاهر الأرحم ويحتضنون بكبر النبيين * ما غاص فيهم من الأسهم سلام عليك على راحتين * كشمسين في فلك أقتم